الشيخ البهائي العاملي
238
الإثنا عشريات الخمس
نظر « 1 » . السادس : إصباح الجنب بنومته « 2 » الأولى غير قاصد الغسل ذاهلا عنه ، فيقضي فقط مع احتمال سقوطه لا قاصدا تركه ولا متردّدا في إيقاعه فيكفّر فيهما لا قاصدا له فلا شيء عليه . السابع : إصباحه بنومته الثانية قاصدا للغسل ظانّا الانتباه له فيقضي ، وهي محرّمة وإن حصلا ، وبدون أحدهما يكفّر أيضا . الثامن : إصباحه بنومته الثالثة ولو قاصدا للغسل ظانّا للإنتباه فيقضي ويكفّر على المشهور ، وعليه الشيخان « 3 » ، وفي المعتبر « 4 » والمنتهى « 5 » يقضي فقط إن نام قاصدا له .
--> ( 1 ) - منشأ النظر : التردّد في أنّ حدث الحيض مثلا هل هو حدث واحد أكبر لا يرتفع إلّا بالغسل والوضوء معا ، أو هو مركب من أكبر رافعه الغسل لا غير ، وأصغر رافعه الوضوء لا غير ؟ يتفرّع على ذلك نيّة الرفع أو الإستباحة فيما يقدّمه الحائض من أحدهما ، و « العلّامة » في المنتهى بعد أن جزم بجواز نيّة الإستباحة فيما تقدّمه ، توقّف في نيّة الرفع فقال : « هل تنوي بالمقدّم رفع الحدث أم بالمتأخّر لا غير ؟ فيه نظر من حيث أنّ الحدث لا يرتفع إلّا بها وكان الأوّل غير رافع فلا تنوى به الرفع أو أنّه مع المتأخّر كالجزء فجازت نيّة رفع الحدث ، ثمّ قال : وكان أبي رحمه اللّه يذهب إلى الأوّل وعندي فيه توقّف » ، إنتهى كلامه . وللنظر في هذا المقام مجال واسع ، وليس في الأحاديث ما يرجّح به أحد الاحتمالين ، « منه دام ظلّه العالي » . ( 2 ) - المراد أنّه يجب بالنومة الأولى القضاء فقط إذا نام ذاهلا عن إيقاع الغسل وعدمه لا إذا نام قاصدا تركه أو متردّدا في أنّه هل يوقعه أم لا فانّه يكفّر ، ولا إذا نام بقصد إيقاعه ، فانّه لا شيء ، عليه والحاصل أنّ الصور أربع ففي الأولى يقضي فقط ، وفي الثانية والثالثة يقضي ويكفّر ، وفي الرابعة لا شيء عليه ، « منه دام ظلّه العالي » . ( 3 ) - المقنعة : 55 . ( 4 ) - المعتبر : 307 . ( 5 ) - المنتهى : 2 / 547 .